السلام عليكم ورحمة الله و ربركاته أخى الزائر أرجو أن تعجبك مواضيع منتدانا ياريت تشاركنا مواضيعك من خلال تسجيلك في منتدنا ....وشكرا لكم ...
السلام عليكم ورحمة الله و ربركاته أخى الزائر أرجو أن تعجبك مواضيع منتدانا ياريت تشاركنا مواضيعك من خلال تسجيلك في منتدنا ....وشكرا لكم ...
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


مرحبا بزائرنا العزيز و الغالي في منتديات العلم نور
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 تتمة الموضوع.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة





تاريخ التسجيل : 01/01/1970

تتمة الموضوع. Empty
مُساهمةموضوع: تتمة الموضوع.   تتمة الموضوع. Emptyالخميس مارس 01, 2012 11:01 am


فى كتاب جديد ، أطلق عليه " المصحف الإمام " .
أما الوجه الثانى فهو من حيث الهدف من الجمع وهو فى جمع أبى بكر كان حفظ
الوثائق النبوية المفرقة فى نسق واحد مضمومًا بعضها إلى بعض ، منسقة فيه
السور والآيات كما هى فى الوثائق ، لتكون مرجعًا حافظًا لآيات الذكر
الحكيم .
وهو فى جمع عثمان ، جمع الأمة على القراءات الصحيحة التى قرأها النبى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فى العرضة الأخيرة على جبريل عليه السلام .
أما المتون (النصوص) التى نزل بها الوحى الأمين فظلت على صورتها الأولى ، التى حررت بها فى حياة النبى عليه الصلاة والسلام .
فالجمعان البكرى والعثمانى لم يُدْخِِِِِلا على رسم الآيات ولا نطقها أى
تعديل أو تغيير أو تبديل ، وفى كل الأماكن والعصور واكب حفظ القرآن تدوينه
فى المصاحف ، وبقى السماع هو الوسيلة الوحيدة لحفظ القرآن على مدى
العصورحتى الآن وإلى يوم الدين.
فذلكة سريعة :
العرض الذى قدمناه لتدوين القرآن يظهر من خلاله الحقائق الآتية :
1- إن تدوين متون القرآن (نصوصه) تم منذ فجر أول سورة نزلت بل أول آية من
القرآن ، وكان كلما نزل نجم من القرآن أملاه عليه الصلاة والسلام على كاتب
الوحى فدونه سماعًا منه لتوه ، ولم يلق عليه الصلاة والسلام ربه إلا
والقرآن كله مدون فى الرقاع وما أشبهها من وسائل التسجيل . وهذا هو الجمع
الأول للقرآن وإن لم يذكر فى كتب المصنفين إلا نادرًا .
2- إن هذا التدوين أو الجمع المبكر للقرآن كان وما يزال هو الأصل الثابت
الذى قامت على أساسه كل المصاحف فيما بعد ، حتى عصرنا الحالى .
- إن الفترة النبوية التى سبقت جمع القرآن فى خلافة أبى بكر رضى الله عنه
، لم تكن فترة إهمال للقرآن ، كما يزعم بعض خصوم القرآن من المبشرين
والمستشرقين والملحدين بل العكس هو الصحيح ، كانت فترة عناية شديدة
بالقرآن (7) . اعتمدوا فيها على ركيزتين بالغتى الأهمية :
الأولى : السماع من الحفظة المتقنين لحفظ القرآن وتلاوته .
الثانية : الحفظ المتقن فى الصدور .
والسماع والحفظ هما أقدم الوسائل لحفظ وتلاوة كتاب الله العزيز . وسيظلان هكذا إلى يوم الدين .
- إن القرآن منذ أول آية نزلت منه ، حتى اكتمل وحيه لم تمر عليه لحظة وهو
غائب عن المسلمين ، أو المسلمون غائبون عنه ، بل كان ملازمًا لهم ملازمة
الروح للجسد .
إن تاريخ القرآن واضح كل الوضوح ، ومعروف كل المعرفة ، لم تمر عليه فترات
غموض ، أو فترات اضطراب ، كما هو الشأن فى عهدى الكتاب المقدس (Cool التوراة
والإنجيل . وما خضعا له من أوضاع لا يمكن قياسها على تاريخ القرآن ، فليس
لخصوم القرآن أى سبب معقول أو مقبول فى اتخاذهم مراحل جمع القرآن منافذ
للطعن فيه ، أو مبررًا يبررون به ما اعترى كتابهم المقدس من آفات تاريخية
، وغموض شديد الإعتام صاحب وما يزال يصاحب ، واقعيات التوراة والأناجيل
نشأة ، وتدوينًا ، واختلافًا واسع المدى ، فى الجوهر والأعراض التى قامت
به .
وقد بقى علينا من عناصر شبهاتهم حول جمع القرآن ومراحله ما سبقت الإشارة إليه من قبل ، وهى : النقط والضبط وعلامات الوقف .
المراد بالنَقْط هو وضع النُّقط فوق الحروف أو تحتها مثل نقطة النون ونقطة الباء .
أما الضبط فهو وضع الحركات الأربع : الضمة والفتحة والكسرة والسكون فوق
الحروف أو تحتها حسب النطق الصوتى للكلمة . حسبما تقتضيه قواعد النحو
والصرف .
أما علامات الوقف فهى كالنقط والضبط توضع فوق نهاية الكلمة التى يجوز
الوقف عليها أو وصلها بما بعدها . وهذه الأنواع الثلاثة يُلحظ فيها ملحظان
عامَّان :
الأول : أنها لا تمس جسم الكلمة من قريب أو من بعيد ولا تغير من هيكل
الرسم العثمانى للكلمات ، بل هى زيادة إضافية خارجة عن " متون " (أصول)
الكلمات .
الثانى : أنها كلها أدوات أو علامات اجتلبت لخدمة النص القرآنى ، ولتلاوته صوتيًا تلاوة متقنة أو بعبارة أخرى :
هى وسائل إيضاح اصطلاحية متفق عليها تعين قارئ القرآن على أدائه أداء
صوتيًا محكمًا ، وليست هى من عناصر التنزيل ، ولو جرد المصحف منها ما نقص
كلام الله شيئًا . وقد كان كتاب الله قبل إدخال هذه العلامات هو هو كتاب
الله ، إذن فليست هى تغييرًا أو تبديلاً أو تحريفًا أدخل على كتاب الله
فأضاع معالمه ، كما يزعم خصوم القرآن الموتورون .
فالنقط أضيفت إلى رسم المصحف للتمييز بين الحروف المتماثلة كالجيم والحاء
والخاء ، والباء والتاء والثاء والنون والسين والشين ، والطاء والظاء
والفاء والقاف والعين والغين ، والصاد والضاد .
وقبل إضافة النقط إلى الحروف كان السماع قائماً مقامها ، لأن حفاظ القرآن
المتقنين المجوِّدين ليسوا فى حاجة إلى هذه العلامات ، لأنهم يحفظون كتاب
ربهم غضًا طريًا كما أنزله الله على خاتم رسله ، أمَّا غير الحفاظ ممن لا
يستغنون عن النظر فى المصحف فهذه العلامات النقطية والضبطية والوقفية
ترشدهم إلى التلاوة المثلى ، وتقدم لهم خدمات جليلة فى النظر فى المصحف ؛
لأنها كما قلنا من قبل وسائل إيضاح لقراء المصحف الشريف .
فمثلاً نقط الحروف وقاية من الوقوع فى أخطاء لا حصر لها ، ولنأخذ لذلك مثالاً واحدًا هو قوله تعالى : (كمثل جنة بربوة)(9) .
لو تركت " جنة " بغير نقط ولا ضبط لوقع القارئ غير الحافظ فى أخطاء كثيرة
؛ لأنها تصلح أن تنطق على عدة احتمالات ، مثل : حَبَّة حية حِنَّة خبَّة
جُنة حِتة خيَّة جيَّة حبة جبَّة .
ولكن لما نقطت حروفها ، وضُبطت كلماتها اتضح المراد منها وتحدد تحديدًا دقيقًا ، طاردًا كل الاحتمالات غير المرادة .
وأول من نقط حروف المصحف جماعة من التابعين كان أشهرهم أبوالأسود الدؤلى ،
ونصر بن عاصم الليثى ، ويحيى بن يَعْمُر ، والخليل ابن أحمد ، وكلهم من
كبار التابعين (10) .
والخلاصة : أن نقط حروف الكلمات القرآنية ، وضبط كلمات آياته ليس من
التنزيل ، وأنه حدث فى عصر كبار التابعين ، وإلحاق ذلك بالمصحف ليس
تحريفًا ولا تعديلاً لكلام القرآن .
وهو من البدع الحسنة وقد أجازه العلماء لأن فيه تيسيرًا على قُرَّاء كتاب
الله العزيز ، وإعانة لهم على تلاوته تلاوة متقنة محكمة ، وهو من المصالح
المرسلة ، التى سكت الشرع عنها فلم يأمر بها ولم ينه عنها .
وتحقيق المصلحة يقوم مقام الأمر بها ، ووقوع المضرة يقوم مقام النهى عنها .
وهذه سمة من سمات مرونة الشريعة الإسلامية العادلة الرحيمة. أما علامات
الوقف فلها أدوار إيجابية فى إرشاد قراء القرآن وتوجيههم إلى كيفية
التعامل مع الجمل والتراكيب القرآنية حين تُتلى فى صلاة أو فى غير صلاة .
والواقع أن كل هذه المضافات إلى رسم كلمات المصحف فوق أنها والله سبحانه
وتعالى أعلم وسائل إيضاح كما تقدم ، اجتلبت من أجل خدمة النص القرآنى ،
تؤدى فى الوقت نفسه خدمة جليلة لمعانى المفردات والتراكيب القرآنية . وقد
أشرنا من قبل إلى مهمات النقط فوق أو تحت الحروف ، وعلامات الضبط الأربع :
الفتحة والضمة والكسرة والسكون ، فوق أو تحت رسم الكلمات .
ونسوق الآن تمثيلاً سريعًا للمهام الجليلة التى تؤديها علامات الوقف ،
التى توضع فوق نهايات الكلمات التى يُوْقَفُ عليها أو لا يُوقف :
قوله تعالى[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هوصلى ، وإن يمسسك بخير فهو على كل شىء قدير)(11) .
نرى العلامة (صلى) فوق حرف الواو فى كلمة " هو " وهى ترمز إلى أن الوقف
على هذه الكلمة " هو " جائز ووصلها بما بعدها وهو " وإن يمسسك " جائز كذلك
إلا أن الوصل ، وهو هنا تلاوة الآية كلها دفعة واحدة بلا توقف ، أولى من
الوقف .
والسبب فى جواز الوقف والوصل هنا أن كلاً من الكلامين معناه تام يحسن
السكوت عليه ، وكذلك يحسن وصله بما بعده لأنهما كلامان بينهما تناسب وثيق
، ومن حيث البناء التركيبى ، هما شرط " إنْ " ، وفِعْلا الشرط فيهما فعل
مضارع ، وهما فعل واحد تكرر فى شرطى الكلامين " يمسسك " والفاعل هو " الله
" فيهما . الأول اسم ظاهر ، والثانى ضمير عائد عليه ، أما كون الوصل أولى
من الوقف ، فلأن التناسب بين الكلامين أقوى من التباين لفظًا ومعنى ، مع
ملاحظة أن جواز الوقف يتيح لقارئ القرآن نفحة من راحة الصمت ، ثم يبدأ
رحلة التلاوة بعدها وقوله تعالى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل قلى فلا تمار فيهم إلا مراءً ظاهرًا)(12) .
علامة الوقف (قلى) موضوعة فوق اللام الثانية من كلمة "قليل" وترمز إلى
جواز الوصل والوقف على كلمة " قليل " وأن الوقف عليها أولى من وصلها بما
بعدها ، وفى الوقف راحة لنفس القارئ كما تقدم .
وجواز الوقف لتمام المعنى فى الجزء الأول من الآية .
وجواز الوصل ، فلأن الجزء الثانى من الكلام مفرع ومرتب على الجزء الأول (13) .
أما كون الوقف على كلمة " قليل " أولى فى هذه الآية فلأن ما قبلها جملتان
خبريتان ، وهما واقعتان مقول القول لقوله تعالى : (قل ربى ..).
أما جملة " فلا تمار فيهم " فهى جملة إنشائية (14) فيها نهى عن الجدال فى
شأن أهل الكهف كم كان عددهم والكلام الإنشائى مباين للكلام الخبرى . إذن
فالكلامان غير متجانسين . هذه واحدة .
أما الثانية فإن " فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرًا ولا تستفت فيهم منهم أحدًا " ، غير داخل فى مقول القول الذى أشرنا إليه قبلاً .
وهذان الملحظان أحدثا تباعدًا ما بين الكلامين لذلك كان الوقف أولى ،
إلماحًا إلى ذلك التباين بين الكلامين . والوقف هو القطع بين كلامين
بالسكوت لحظة بين نهاية الكلام الأول، وبداية الكلام الثانى ، وله شأن
عظيم فى تلاوة القرآن الكريم ، من حيث الألفاظ (الأداء الصوتى) ومن حيث
تذوق المعانى وخدمتها ، وقوله تعالى : (وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن
كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم فى فجوة منهج ذلك من
آيات الله)(15) .
علامة الوقف (ج) موضوعة فوق " الهاء " نهاية كلمة " منه " وترمز إلى جواز
الوقف على " منه " وعلى جواز وصله بما بعده " ذلك من آيات الله " وهذا
الجواز مستوى الطرفين ، لا يترجح فيه الوقف على الوصل، ولا الوصل على
الوقف. وهذا راجع إلى المعنى المدلول عليه بجزئى الكلام ، جزء ما بعد "
منه " وجزء ما قبله .
وذلك لأن ما قبل " منه " كلام خبرى لا إنشائى وكذلك ما بعدها " ذلك من آيات الله .. " فهما إذن متجانسان .
والوقف مناسب جدًا لطول الكلام قبل كلمة " منه " وفى الوقف راحة للنفس ، والراحة تساعد على إتقان التلاوة .
والوصل مناسب جدًا من حيث المعنى ؛ لأن قوله تعالى : " ذلك من آيات الله "
تركيب واقع موقع " الخبر " عما ذكره الله عز وجل من أوضاع أهل الكهف فى
طلوع الشمس وغروبها عنهم .
وقوله تعالى : (الذين تتوفاهم الملائكة طيبينلا يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة ..)(16) .
علامة الوقف (لا) موضوعة على " النون " نهاية كلمة "طيبين" ترمز إلى أن الوقف على " طيبين " ممنوع .
والسبب فى هذا المنع أن جملة " يقولون " وهى التالية لكلمة "طيبين" حال من " الملائكة " وهم فاعل " تتوفاهم " .
أما " طيبين " فهى حال من الضمير المنصوب على المفعولية للفعل " تتوفاهم "
وهو ضمير الجماعة الغائبين " هم " ولو جاز الوقف على " طيبين " لحدث فاصل
زمنى بين جملة الحال " يقولون " وبين صاحب الحال " الملائكة " ولم تدع إلى
هذا الفعل ضرورة بيانية .
لذلك كان الوقف على " طيبين " ممنوعًا لئلا يؤدى إلى قطع "الحال" وهو وصف
، عن صاحبه " الملائكة " وهو الموصوف . وهذا لا يجوز بلاغة ؛ فمنع الوقف
هنا كان سببه الوفاء بحق المعنى ، ومجىء الحال هنا جملة فعلية فعلها مضارع
يفيد وقوع الحدث بالحال والاستقبال مراعاة لمقتضى الحال ؛ لأن الملائكة
تقول هذا الكلام لمن تتوفاهم من الصالحين فى كل وقت لأن الموت لم ولن
يتوقف .
وقوله تعالى : (إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولدم له ما فى السماوات وما فى الأرض وكفى بالله وكيلا )(17) .
علامة الوقف (م) موضوعة على حرف الدال من كلمة " ولد " للدلالة على لزوم
الوقف على هذه الكلمة " ولد " وامتناع وصلها بما بعدها وهو : " له ما فى
السماوات وما فى الأرض " .
وإنما كان الوقف ، هنا لازمًا لأن هذا الوقف سيترتب عليه صحة المعنى
وليمتنع إيهام غير صحته أما وصله بما بعده فيترتب عليه إيهام فساد المعنى .
بيان ذلك أن الوصل لو حدث لأوهم أن قوله تعالى : " له ما فى السماوات وما
فى الأرض " وصف ل " الولد " المنفى ، أى ليس لله ولد ، له ما فى السماوات
والأرض ، وهذا لا يمنع أن يكون لله سبحانه ولد ولكن ليس له ما فى السماوات
والأرض ؟! وهذا باطل قطعًا .
أما عندما يقف القارئ على كلمة " ولد " ثم يستأنف التلاوة من " له ما فى
السماوات وما فى الأرض " فيمتنع أن يكون هذا الوصف للولد المنفى ، ويتعين
أن يكون لله عز وجل ، وهذا ناتج عن قطع التلاوة عند " ولد " أى بالفاصل
الزمنى بين تلاوة ما قبل علامة الوقف " لا " وما بعدها حتى آخر الآية .
فأنت ترى أن الوقف هنا يؤدى خدمة جليلة للمعنى المراد من الآية الكريمة . ومثله قوله تعالى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهمم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون )(18) .
علامة الوقف (م) موضوعة فوق الميم من كلمة " همم " للدلالة على لزوم الوقف
عليها ، وامتناع وصلها بما بعدها ، وهو " الذين خسروا أنفسهم " .
وسر ذلك اللزوم ؛ أن الوصل يوهم معنى فاسدًا غير مراد ، لأنه سيترتب عليه
أن يكون قوله تعالى : " الذين خسروا أنفسهم " وصفًا ل " أبناءهم " وهذا
غير مراد ، بل المراد ما هو أعم من "أبناءهم" وهم الذين خسروا أنفسهم فى
كل زمان ومكان . فهو حكم عام فى الذين خسروا أنفسهم ، وليس خاصًا بأبناء
الذين آتاهم الله الكتاب .
هذه هى علامات الوقف ، وتلك هى نماذج من المعانى الحكيمة التى تؤديها ، أو
جاءت رامزة إليها ، وبقيت حقيقة مهمة ، لابد من الإشارة إليها .
إن خصوم القرآن يعتبرون علامات الوقف تعديلاً أُدْخِل على القرآن ، بعد عصر النزول وعصر الخلفاء الراشدين .
وهذا وهم كبير وقعوا فيه ، لأن هذه العلامات وغيرها ليست هى التى أوجدت
المعانى التى أشرنا إلى نماذج منها ، فهذه المعانى التى يدل عليها الوقف
سواء كان جائز الطرفين ، أو الوقف أولى من الوصل أو الوصل أولى من الوقف ،
أو الوقف اللازم أو الوقف الممنوع . هذه المعانى من حقائق التنزيل وكانت
ملحوظة منذ كان القرآن ينزل ، وكان حفاظ القرآن وتالوه من أصحاب رسول الله
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يطبقونها فى تلاوتهم للقرآن ، قبل أن يُدوَّن
القرآن فى " المصحف " هذا هو الحق الذى ينبغى أن يكون معروفًا للجميع ،
أما وضع هذه العلامات فى عصر التابعين فجاءت عونًا لغير العارفين بآداب
تلاوة القرآن ، دون أن تكون بشكلها جزءا من التنزيل (19) .
تنسيق المصحف :
نعنى ب : تنسيق المصحف " الفواصل بين سوره ب : " بسم الله الرحمن الرحيم "
وترقيم آيات كل سورة داخل دوائر فاصلة بين الآيات ، ووضع خطوط رأسية تحت
مواضع السجود فى آيات القرآن ، ثم الألقاب التى أطلقت على مقادير محددة من
الآيات مثل :
الربع الحزب الجزء . لأن هذه الأعمال إجراءات بشرية خالصة أُلْحِق بعضها
بسطور المصحف ، وهو ترقيم الآيات وَوُضِع بعضها تحتها ، كعلامات السجود فى
أثناء التلاوة .
أما ماعدا هذين فهى إجراءات اعتبارية عقلية ، تدل عليها عبارات موضوعة خارج إطار أو سُور الآيات .
وليس فى هذا مطعن لطاعن ؛ لأنّاَ نقول كما قلنا فى نظائره من قبل إنها
وسائل إيضاح وتوجيه لقرَّاء القرآن الكريم توضع خارج كلمات الوحى لا فى
متونها ، وتؤدى خدمة جليلة للنص المقدس مقروءاً أو متْلُوًّا .
ولا يدعى مسلم أنها لها قداسة النص الإلهى ، أو أنها نازلة من السماء بطريق الوحى الأمين .
والمستشرقون الذين يشاركون المبشرين (20) فى تَصيُّد التهم للقرآن ،
ينهجون هذا النهج " التنسيقى " فى أعمالهم العلمية والفكرية، وبخاصة فى
تحقيق النصوص فيضعون الهوامش والملاحق والفهارس الفنية لكل
ما يقومون بتحقيقه من نصوص التراث . ولهم مهارة فائقة فى هذا المجال ، ولم
نر واحدًا منهم ينسب هذه الأعمال الإضافية إلى مؤلف النص نفسه ، كما لم نر
أحدًا منهم عدَّ هذه الإضافات تعديلاً أو تحريفًا أو تغييرًا للنص الذى
قام هو بتحقيقه وخدمته .
بل إنه يعد هذه الأعمال الإضافية وسائل إيضاح للنص المحقق . وتيسيرات مهمة للقراء .
وهذا هو الشأن فى عمل السلف رضى الله عنهم فى تنسيق المصحف الشريف ، وهو
تنسيق لا مساس له ب " قدسية الآيات " لأنها وضعت فى المصحف على الصورة
التى رُسِمَتْ بها بين يدى رسول الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] .









study
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تتمة الموضوع.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تتمة الموضوع
» تتمة الموضوع
»  عجائب الدنيا+واخطر اللقطات(تتمة الموضوع)
» هذا البرنامج من اقوى برامج الحماية وهو لمنع الاختراق نهائيا و هو برنامج روسى معروف تتمة الموضوع: http://www.damasgate.com/vb/t98948/#ixzz1oWuPH4IN
» التلفزيون رد على الموضوع أضف رد أضف موضوع جديد موضوع جديد جهز الموضوع للطباعة طباعة إذهب الى منتدى: البرلمان التركي يأمر بإيقاف عرض مسلسل "ما ذنب فاطمة غول" والجمعيات النسائية تطالب باستكمال عرضه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإسلامي :: القرآن الكريم والحديث الشريف-
انتقل الى: